أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
77
كتاب النبات
تلك أشبه شيء ببرعمة النبات الذي عندكم البستان أبروز المتراكمة منها المتكاثفة . وقال : يشوب الناس به عصير الحلمة لتشتدّ حمرته فيطبخ معه ، وذلك إذا أرادوا أن يصبغوا به الحلي الذي يتخذ منه القلائد الذي يأتي به الحاجّ من المدينة ، وهو يصبغ ألوانا ، فالأحمر منه يصبغ بعصير نور الحلمة ونورها مثل نور هذه الشقائق التي تسمّي شقائق النعمان إلّا ان شقائق ( 55 آ ) النعمن تطول عيدانها وتسمق ، وهي أيضا أرقّ من الحلمة ، والحلمة أكثف . ( 318 ) قال ابن الأعرابيّ : واحد الكمأة كمء وكذلك واحد الجباء جبء وثلاثة أجبؤ . وكذلك الفقعة واحدها فقع وثلاثة أفقع . قال : وهي شرّها وأردأها وهي الفطر . ( 319 ) قال : ومنها جنس يقال له العساقيل وبنات أوبر وهي صغارها ورديئها . وأنشد ( من الكامل ) : ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر وواحدها ابن أوبر وهو معرفة ، يقال هذا ابن أوبر مطروحا . ( 320 ) وقال غيره : الجبء هو الكمء الأحمر والجميع أجبؤ وجبأة مثل جبعة . ( 321 ) وقال ابن الأعرابيّ : النّكعة ثمرة حمراء تشبه النّبقة الضخمة وهي ثمرة نبات يقال لها النّقاوى . ( 322 ) قال : والطرثوث نبات على طول الذراع لا ورق له ( 55 ب ) كأنّه من جنس الكمأة وقال بعض مشيخة الرواة : الطرثوث نبت أحمر يخرج في أصل الرمث ، وهو جنس من الفطر وليس به ، ويقال لثمرته النّكعة . قال :
--> ( 2 ) يشوب : في الأصل وم « يشبّ » / / ( 17 ) النقاوى : في الأصل وم « لنقاوى » . ( 319 ) وأنشد : البيت في كتاب النبات ( 211 ) ، مجالس ثعلب 624 ، ص 11 / 220 ، ل 7 / 133 ، 13 / 474 ، 18 / 168 وانظر أيضا فهارس الشواهد 98 ب : 10 ( 322 ) ل / 470 : 19 « قال ابن الأعرابيّ الطرثوث ينبت على . . . الكمأة » 10 / 242 : 13 « وقال أبو حنيفة النكعة ( بالضمّ فالفتح ) والنكعة ( بالتحريك ) » .